مساحة إعلانية

بقلم فيصل الدغماني : غراميل الروله جبال الحضارة والتاريخ


بقلم فيصل الدغماني : غراميل الروله جبال الحضارة والتاريخ



خالد العليمي : 

الشبكه الاعلامية لقبيلة الروله والجلاس الرسميه 

بقلم / فيصل الدغماني

“غراميل الروله” جبال الحضارة والتاريخ –

ورد في حساب الهيئة الملكية لمحافظة العلا على تويتر تغريدة سياحية عن غراميل الروله ، حيث قال “الغراميل .. لوحات فنية تأخذك في رحلة إلى عالم آخر .. عالم مليء بالابداع؛ يجعلك تتأمل تفاصيل تلك التكوينات الصخرية” ، فهل كان مقصد حساب الهيئة الملكية الغراميل بشكل عام أم قرر الاكتفاء بتسمية غراميل الروله إلى “الغراميل” فقط، حيث لم يذكر حساب الهيئة اسم الموقع السياحي الأثري كاملاً وهو المعروف قديماً والشائع بين سكان محافظة العلا ومنطقة تبوك بمسمى “غراميل الروله” .

ولو تم البحث على مواقع التواصل الاجتماعي كموقع “تويتر” سنجد المئات من التغريدات التي تتحدث عن جمال الطبيعة في جبال وصخور غراميل الروله، حيث ذكرتها بهذا الاسم الأصلي لهذا الموقع وعلى سبيل المثال ذكرت “هيئة السياحة والتراث على تويتر” في تغريدة لها عن غراميل الروله حيث قال “غراميل الروله بالعلا أحد أروع التشكيلات الصخرية التي يرتادها عشاق التصوير والمغامرات في السعودية”.

بينما ذكر حساب “تراث المملكة الحضاري” في تغريدة له نبذة عن غراميل الروله، حيث قال الحساب “تشكل غراميل الروله في العلا بجبالها الشامخة نحو السماء واحدة من أروع التكوينات الصخرية في العالم وإحدى أجمل المواقع الجيولوجية في المملكة”.

وكشفت صفحة ناشيونال جيوغرافيك في تغريدة لها قائلة: لقطة من غراميل الروله . تقع في شمال محافظة العلا في المملكة العربية السعودية بعدسة عوض عايض الحربي

وللعودة للكتب والمراجع للرحالة العرب والغربيين الذين سبق وأن زاروا موقع غراميل الروله فذُكرت في كتبهم بنفس التسمية، ما يدل على اطلاق هذا المسمى على هذه المنطقة الشهيرة منذ عشرات السنين، وفي هذا التقرير نرصد فيه الاثباتات التي تؤكد بأحقية هذا الموقع التاريخي والأثري بمسمى “غراميل الروله”.

ماهي غراميل الرولة ؟

عٌرفت بمسمى ” غراميل الرولة ” من خلال الموروث الشعبي الشفهي في شمال الجزيرة العربية،

ودوّن المُسمى أعضاء الرحلة الفرنسية العلمية لدراسة آثار الجزيرة العربية في عام 1907.م أنطونان جوسن – رفائيل سافينياك (المرجع: من اصدارات دارة الملك عبدالعزيز).

وذكر أعضاء الرحلة الفرنسية في تدويناتهم الأثرية “الأربعاء ٣ نيسان/ابريل 1907م ظهرت أمامنا إلى اليسار كتل صخرية كبيرة منصبة فوق تلة وكأنها مسلات طويلة، إنها بداية غراميل الرولة التي تمتد نحو الشرق وصلنا إليها عند حلول المساء ..” أعضاء الرحلة الفرنسية، وصدر كتاب باسم “رحلة استكشافية أثرية إلى الجزيرة العربية.

وقال أعضاء الرحلة الفرنسية عن غراميل الروله :”الأربعاء ٣نيسان / أبريل – افترقنا في الطريق مع القافلة التي التقينا بها وكان علينا أن ندعم الحرس المرافق بفارس رابع؛ لأننا سنسير الآن عبر منطقة يجوبها قطاع الطرق؛ ولا بد أن نكون مهيئين لأي احتمال وقد تم ترتيب الأمر مساء البارحة؛ غير أنه قد حان وقت الرحيل وكانت مطية الدركي الجديد ماتزال في المرعى. .

وفي أمامنا إلى السيار من الطريق كتل صخرية كبيرة منتصبة فوق تلة وكأنها مسلات طويلة ؛ انها بداية غراميل الرولة التي تمتد نحو الشرق .

دليل أخر على تسمية الموقع الأثري والتاريخي باسم “غراميل الروله”

ياقوت الحموي وتعريف الغراميل
الغراميل وردت بهذا الاسم القديم في كتاب معجم البلدان حيث ذكر ياقوت أن الغَرَامِيلُ هي هضاب حمر.

الرحالة تشارلز داوتي وغراميل الروله
تشارلز داوتي (خليل) رافق قافلة الحج الشامي قبل 130 سنة مر من قرب غراميل الروله وقال مامعناه:

تحركنا بعد 3 ساعات من منتصف الليل ,بعد اميال قليلة مررنا بحزام من اشجار شوكية واكاسيا ,كنا نمشي في سهل رملي بين جبال بعيدة على الجانبين ,في الصباح وجدت ان ارتفاعنا 4000 قدم. هذه الأرض قد تُركت تحت رحمة الطقس الذي لا يمطر تقريباً, في كل هذه الأراضي القاحلة لم أرى مجرى مائي منذ العقبة ….الحرة ليست بعيدة عن دربنا ,كانت الأرض منثور بها كسر صغيرة من الكوارتز يسميها الحجاج “أرز”. شرقاً منا ركائز من الحجر الرملي بأشكال رائعةأعمدة,تشبه ابراجاً ..لمدينة أثرية..قبيل الغروب وصلنا الى خيامنا البيضاء التي نصبت قرب جدار القلعة ..قلعة خربة بلا سكان ولا ابواب حمراء بالفعل تلك الأرض والاحجار التي بنيت منها القلعة….منظر مهيب ومخيف تكون مع غروب الشمس في هذا العالم الموحش.

أرض مدين وذكر غراميل الروله

كما ذكر في كتاب أرض مدين لـ”هاري سانت جون فليبي “عبدالله فليبي” غراميل الروله في الصفحة “140” حيث قال:
ومن الشمال – الغربي إلى الشمال -الشرقي؛ كان يمتد أمامنا سهل الجريداء العظيم الذي يرتفع ارتفاعا تدريجيا؛ وتتناثر فيه هنا وهناك مجموعات من صخور الحجر الرملي المتكسرة والمنخفضة ذات الأشكال الرائعة مثل (المسلة والعصى والأعمدة) وتعرف باسم غراميل الروله ؛ ولمسافة بعيدة خلفها ؛ وفي جهة اليمين منها ؛ كلنا نستطيع رؤية جبل غنيم ممتدا باتجاه الشمال في أجزاء متقطعة من رأسه العظيم؛ مما يشكل حافة عالية لحوض تيماء الحقيقي والذي لم نكن نرى منه شيئا .

فيصل الدغماني


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*